محمد تقي النقوي القايني الخراساني

4

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

الكلام أزيد ممّا نحتاج اليه في المقام ثمّ نعقّبه بذكر ما يناسبه حذرا من الفرط والسّام والملال وباللَّه التّوفيق وعليه التّكلان . قوله ( ع ) : وقد فرض عليكم حجّ بيته الحرام : قوله ( ع ) : وقد فرض عليكم حجّ بيته الحرام : امّا فرض الحج ووجوبه فقد ثبت بالكتاب والسنّة واجماع المسلمين بل الضرورة من الدّين فمن أنكره خرج عن ربقة المسلمين ودخل في حزب المرتدّين الكافرين ويجب قتله إذا كان قبل الارتداد من المسلمين وهو المعبّر عنه بالمرتدّ الفطري ، الَّذى نطفته انعقدت على الاسلام كما سيأتي انشاء اللَّه شرحه . امّا اثباته من الكتاب فيكفي فيه قوله تعالى : * ( فِيه آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ ومَنْ دَخَلَه كانَ آمِناً ، ولِلَّه عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ ) * ( 1 ) وقد اجمع المفسرون على وجوبه بالشرائط المقررة ، وقوله تعالى : * ( وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّه فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ولا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّه ) * ( 2 ) وقوله تعالى : * ( لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا الله عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ واذْكُرُوه كَما ) * ( 3 ) وقوله تعالى : * ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ واسْتَغْفِرُوا الله إِنَّ الله غَفُورٌ رَحِيمٌ ) * ( 4 ) . وقوله تعالى : * ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ

--> ( 1 ) - سورة آل عمران آية 97 ( 2 ) - سورة البقرة آية 196 ( 3 ) - سورة البقرة آية 198 ( 4 ) - سورة البقرة آية 199